علي بن حسن الخزرجي
1121
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
وفي سنة إحدى وسبعين : نزل السيد إبراهيم في عسكر من الأشراف على حرض ، وعاثوا في البلاد ، وخربت الجهات الشامية « 1 » ، وواجههم عسكر السلطان في القحمة يوم الثالث عشر من جمادى الأول ؛ فانهزم العسكر السلطاني ، وقتل الأمير سيف الدين طغى ، والقاضي جمال الدين محمد بن عمر الشريف ، والقاضي تقي الدين بن عمر بن محمد بن محيا ؛ المعروف بالنهاري ، وسلم الأمير شمس الدين علي بن إياس ؛ فرجع في بقية العسكر إلى زبيد ؛ فقتله الفوارس من أهل زبيد ليلة الخامس عشر من الشهر المذكور في الدار السلطاني ، ونهبوا بيوت الأمراء ، وأخذوا خيل الغز ، وباعوها على العرب بأبخس الأثمان ، ووصل السيد إبراهيم ، وسائر الأشراف ، ومن معهم ؛ فحطوا على زبيد ثمانية أيام ؛ فقاتلهم أهل زبيد أشد قتال ، ثم انشمروا راجعين ، ووصل الطواشي أهيف في عسكر من الباب إلى مدينة زبيد ؛ فمنعهم العوارين « 2 » من دخول البلد ؛ فوقف ( في حائط ) « 3 » لبيق نحوا من شهر ؛ وهو يطلب صولة في العوارين ، ثم هجم عليهم المدينة في العسكر الذي معه يوم الثالث من رجب ؛ فقتل منهم في ذلك اليوم نحوا من أربعين ، وهرب باقيهم ؛ فأرسل إلى سائر الجهات في طلبهم ، وكان يؤتى بهم من كل ناحية ؛ فيقتلون حتى أنه قتل منهم أكثر من ثلاثمائة رجل ، وأضاف إليه السلطان أمر الولاية في زبيد يوم الحادي عشر من ذي الحجة من سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة .
--> ( 1 ) أي ؛ الجهات الشمالية . ( 2 ) كذا في النسخ الثلاث ( أ ، ب ، ج ) ، والصواب : العوارون : وهم جماعة من الفتاكين واللصوص والأوباش يظهرون في أدوار الفوضى ، ويتسلحون بالوضف ( المقلاع ) والرمي بالحجارة فيعورون الناس ، انظر : قرة العيون / هامش ص 353 . وربما جاءت تسميتهم من تصرفاتهم كونهم يعورون الناس ؛ أي يصيبونهم ، ويوقعون بهم الأذى ، الباحث . ( 3 ) ما بين ( ) ساقط من ( ج ) .